أحمد بن محمد بن علي العاصمي
476
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
« أحبّوا للّه لما يغذوكم من النعم وأحبّوني لحبّ اللّه وأحبّوا أهل بيتي لحبّي » . 286 - وذكر الشيخ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ في كتاب أسباب التوبة : حكى أبو عبد اللّه الخازن قال : كنت في بلد من البلدان وأنا على القضاء والبريد وكان في جواري رجل من العلويّة صحيح النسب وكان الناس يتأذّون منه ويتعرّض للمارّة ويحرم النّاس ، قال : فبينا أنا جالس في داري إذ دخل عليّ خدمي وجميع أصحابي وقالوا لي : اللّه اللّه في / 419 / فلان ، جاءنا العلوي وإنّه قد تعلّق بامرأة من المستورات وأدخلها داره . قال : فأمرت الخدم حتّى هجموا عليه داره ونزعوا المرأة من يده وردّوها إلى مأمنها ، فقلت في نفسي : لا صبر على مثل هذا ، فركبت في الوقت إلى والي البلد وأعلمته القصّة من أوّلها إلى آخرها ، فأمر الوالي بحبس العلويّ وتقييده وختم جميع أمواله ، فبتّ تلك الليلة فرأيت النبي صلى اللّه عليه في المنام ، فقال : يا هذا رأيت عورتي مكشوفة فلم تسترها ؟ ! فقلت : وما ذاك ؟ فذكر لي أمر العلوي وسعيي في أمره ، فاعتذرت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ، فلمّا أصبحت ركبت إلى الوالي فأخبرته برؤياي فقال : شأنك به . فدخلت عليه الحبس وأمرت برفع القيد عنه ، فقال لي العلوي : ما الّذي أوجب هذا ؟ فأخبرته برؤياي . فقال : سبحان اللّه مع ما أنا فيه من ارتكاب المعاصي يشتغل خاطر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لي ؟ ! قد تبت إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ولا أرتكب بعد هذا محرّما . قال : فحسنت حاله ومات على التوبة .
--> وثلاثين شيخا [ من شيوخه ] منهم أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمّد السكريّ الحربي المتوفّى [ عام : ] ( 386 ) - قال ابن المهتدي : حدّثنا عليّ هذا سنة : ( وكنت أنا المستملي عليه - قال لي : لألحقنّ الصغار بالكبار ؟ حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الجبّار ، حدّثنا أبو زكريّا يحيى بن معين ، حدّثنا هشام بن يوسف ، عن عبد اللّه بن سليمان النوفليّ ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه : عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أحبّوا اللّه لما يغذوكم من نعمه ، وأحبّوني لحبّ اللّه ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي » .